الإمام مالك
409
المدونة الكبرى
( في الرجل يدفع الجلود والغزل والدالة والسفينة ) ( إلى الرجل على النصف ) ( قلت ) أرأيت أن دفع رجل إلى رجل جلودا يدبغها على النصف أو يعملها على النصف ( قال ) قال مالك لا خير في ذلك ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى حائك غزلا على أن ينسجه على النصف يكون الثوب بيننا أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا خير في هذا ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى حائك غزلا ينسجه إلى بالثلث أو بالربع أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز هذا ( قلت ) لم ( قال ) لان الحائك آجر نفسه بشئ لا يدرى ما هو ولا يدرى كيف يخرج الثوب فلا خير في هذا ( قال سحنون ) وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استأجر أجيرا فليعلمه أجره وقال من استأجر أجيرا فليؤاجره بأجر معلوم إلى أجل معلوم ( قال سحنون ) وقال مالك كل ما جاز لك أن تبيعه فلا بأس أن تستأجر به ومالا يجوز لك أن تبيعه فلا يجوز لك أن تستأجر به ( قلت ) فان قال له انسج لي غزلي هذا بهذا الغزل الآخر ( قال ) قال مالك هذا جائز ( قلت ) أرأيت أن دفعت سفينتي إلى رجل فقلت له أكرها فما كان من كراء فهو بيني وبينك أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك ولا أن يعطيه الدار ولا الحمام فيقول أكرها فما كان من كراء فهو بيني وبينك لان الرجل قد آجر نفسه بشئ لا يدرى ما هو ( قلت ) ولمن يكون جميع الكراء ( قال ) مالك لرب السفينة والحمام ( قلت ) أرأيت أن قال رجل لرجل اعمل لي على دابتي فما عملت من شئ قلى نصفه ولك نصفه ( قال ) قل مالك لا خير في هذا وما عمل من شئ على الدابة فهو للعامل ولرب الدابة على العامل أجر دابته بالغا ما بلغ ( قلت ) وكذلك السفن مثل الدواب عند مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك هي مثل الدواب ( قلت ) فان أعطاه دابته فقال أكرها فم أكريتها من شئ فهو بيني وبينك ( قال ) إن كان إنما قال لك أكرها فقط ولم يقل له اعمل عليها فأرى الكراء لرب الدابة وللذي أكراها