الإمام مالك

374

المدونة الكبرى

فيه عن الرضا منهما ألا ترى أن المقتول يعفو عن دمه فلا يكون للورثة حجة في أن يقولوا فعله في ثلثه ولا لأصحاب الدين إن كان عليه دين محيط فعفا عن دمه أن يقول الغريم فر عنى بما له ولو أنه صالح من دم أو من جراحة عمدا أصيب بها على مال وهو يخاف عليه الموت أو عليه دين محيط فثبت الصلح ثم حط ما صالح عنه لكان ذلك في ثلثه إذا كأن لا دين عليه فإن كان عليه دين فالدين أو لي من المعروف الذي صنع ولو أن رجلا جنى جناية عمدا وعليه دين محيط بماله فأراد أن يصالحه ويسقط عن نفسه القصاص بمال يعطيه من عنده لكان للغرماء أن يردوا ذلك عليه لان في ذلك تلف أموالهم ( في رجل صالح رجلا على انكار ثم أصاب المدعى بينة أو ) ( أقر له المنكر بعد الصلح ) ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ادعى دارا في يدي رجل وأنكر الذي الدار في يديه فصالحه المدعى على مال أخذه ثم أقر الذي الدار في يديه أن دعوى المدعى حق وأنه جحده ( قال ابن القاسم ) سألت مالك عن الرجل يدعى قبل الرجل دينا فيجحده ثم يصالحه ثم يجد بعد ذلك بينة على ( قال ) قال مالك إن كان صالحه وهو لا يعرف أن له بينة وإنما كانت مصالحته إياه أنه جحده فله أن يرجع عليه ببقية حقه إذا وجد بينة ( قال ) فقلت لمالك فلو كانت له بينة غائبة فقال له ان لي عليك بينة وهم غيب وهم فلان وفلان فجحده فلما رأى ذلك الرجل خاف أن تموت شهوده أو يعدم هذا المدعى عليه أو يطعن فصالحه فلما قدم شهوده قام عليه ( قال ) لا أرى له شيئا ولو شاء لم يعجل ولم يره مثل الأول وهذا يدلك على مسألتك ( ما يجوز من الصلع على انكار ومالا يجوز ) ( قلت ) أرأيت أن اصطلحا علي الانكار أيجيزه مالك ( قال ) نعم ( قلت ) مثل ما يدعي على المدعى قبله مائة دينار فينكرها فيصالحه على شئ يدفعه إليه وهو ينكر أيجيزه