الإمام مالك

364

المدونة الكبرى

ترك الميت فلا بأس بذلك لأنها إنما أخذت حقها من الثمانين ووهبت لهم ما بقي من ذلك فلا بأس بذلك ولو كانوا إنما يعطوها الدنانير العشرة التي صالحوها عليها من أموالهم ليس مما ترك الميت من الدنانير لم يجز ذلك ودخله بيع الذهب إلى أجل لأنهم اشتروا بدنانيرهم صرة دينار بدين دنانير وباعت المرأة بهذه الدنانير طعاما قبل أن يستوفى فلا يصلح ذلك ( ولقد ) سئل مالك عن شريكين كانا يعملان في حانوت فافترقا على أن أعطى أحدهما صاحبه كذا وكذا دينارا وفي الحانوت شركة متاع لهما ودنانير ودراهم وفلوس كانت من الحانوت بينهما ( قال مالك ) لا خير في ذلك ونهى عنه ( في الصلح على الاقرار والانكار ) ( قلت ) أرأيت أن ادعيت على رجل مائة درهم فصالحته من ذلك على خمسين درهما إلى شهر ( قال ) لا بأس بذلك إذا كان الذي عليه الحق مقرا ( قلت ) أرأيت ان صالحه على ثوب أو على دنانير إلى سنة أيجوز هذا أم لا ( قال ) قال مالك لا يجوز ذلك إذا كان الذي عليه الحق مقرا بما عليه ( قلت ) لم ( قال ) لأنه فسخ دين في دين فأما إذا صالحه من مائة درهم على خمسين درهما إلى أجل فهذا رجل حط خمسين درهما من حقه وأخره بخمسين ( قلت ) أرأيت أن كان المدعى قبله ينكر والمسألة بحالها ( قال ) لم أسمع من مالك في الانكار شيئا إلا أنه مثل الاقرار لان الذي يدعي إن كان يعلم أنه يدعى الحق فلا بأس أن يأخذ من مائة درهم خمسين درهما إلى أجل وان أخذ من المائة درهم عروضا إلى أجل أو دنانير إلى أجل وهو يعلم أن الذي يدعى حق فلا يصلح ذلك لأنه لا يصلح أن يفسخ درهم في عروض إلى أجل أو دنانير إلى أجر وإن كان الذي يدعى باطلا فلا يصلح أن يأخذ منه قليلا ولا كثيرا ( ابن وهب ) وأخبرني يزيد بن عياض عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصلح جائز بين المسلمين ( ابن وهب ) قال أخبرني عبد الله بن عمر أن عرم ابن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري أن الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ( ابن وهب ) وأخبرني سليمان بن بلال عن كثير بن