الإمام مالك

288

المدونة الكبرى

إذا باعها غير مصراة ولم يذكر حلابها وقد كان حلبها البائع وعرف حلابها رأيت المشترى بالخيار في ذلك لان الغنم التي شأنها اللبن إنما تشترى لا لبانها ولا تشترى للحومها ولا لشحومها وإذا عرف البائع حلابها ثم كتمه كان بمنزلة من باع طعاما جزافا قد عرف كيله وكتمه فلا يجوز بيعه إلا أن يرضى المشترى أن يحبس الشاة التي يرفع في ثمنها ويرغب فيها لمكان لبنها ولا يبلغ لحمها ولا شحمها ذلك الثمن وإنما تبلغ ذلك الثمن لبنها فذلك عندي لموضع لبنها بمنزلة الطعام الذي قد عرف كيله فكتمه فبيع جزافا فإذا باعها صاحبها وهو يعرف حلابها كان قد غره ( قلت ) فإن كأن لا يعرف حلابها وإنما اشتراها وباعها ( قال ) لا شئ عليه وهو بمنزلة الطعام الذي لا يعرف كيفه ( قلت ) أرأيت لو اشترى شاة في غير أبان اللبن ثم جاء في أبان اللبن فحلبها فلم يرض حلابها أيكون له أن يردها ( قال ) لا لان البائع لم يبع على اللبن ( قلت ) وان كانت شاة لبن ( قال ) وان كانت شاة لبن ( قلت ) وإن كان البائع وقد واحد ( قلت ) والبقر عند مالك بهذه المنزلة التي وصفت لك ( قال ) ان كانت البقر يطلب منها اللبن مثل ما يطلب من الغنم من تنافس الناس في لبنها ورفعهم في أثمانها للبنها فهي بمنزلة ما وصفت لك في الغنم ( قال ) والإبل أيضا ان كانت مما يطلب منها اللبن فهي بمنزلة ما وصفت لك من الغنم والبقر ( قلت ) وتحفظ هذه الأشياء التي سألتك عنها من أمر الغنم والبقر عن مالك ( قال ) ما أحفظه فيها عن مالك فقد أخبرتك وما لم أخبرك به عن مالك فلم أسمعه منه وهو رأيي ( ابن وهب ) قال أخبرني ابن لهيعة أن الأعرج أخبره عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تصروا الإبل والغنم فمن اشتراها بعد ذلك فإنه بخير النظرين بعد أن يحلبها ان شاء أمسكها وان شاء ردها وصاعا من تمر ( وأخبرني ) ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب أنه قال بلغنا أنه قال يقضى في الشاة أو اللقحة المصراة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلبها فان رضى لبنها أخذها وان سخطها رجعها