الإمام مالك
244
المدونة الكبرى
الآمر على علمه أنه لا يعرف أنها من دراهمه وما أعطى الا جيادا في علمه ولزمت المأمور لقبوله إياها فإن لم يقبلها المأمور ولم يعرفها حلف له أيضا أنه ما أعطاه الا جيادا في علمه ولمت البائع وللبائع أن يستحلف الآمر بالله ما يعرفها من دراهمه وما أعطاه الا جيادا في علمه ثم تلزم البائع ( قلت ) أرأيت أن وكلت رجلا يبيع سلعة لي أيجوز أن أيبيعها بنسيئة قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم لان المقارض يدفع إليه المال قراضا فلا يجوز له أن يبيع بالنسيئة فكذلك الموكل لا يجوز له ذلك إلا أن يكون قد أمره بذلك ( قلت ) أرأيت الرجل يأمل الرجل أن يبيع له سلعة من السلع فيبيعها بعرض من العروض أيجوز ذلك ( قال ) لا يجوز ذلك عليه إذا كانت تلك السلعة لا تباع الا بالدنانير والدراهم ( قلت ) أرأيت أن وكلني ببيع سلعة له فبعتها من رجل فجحدني الثمن ولا بينة لي عليه بالبيع أضمن أملا ( قال ) نعم أنت ضامن لأنك أتلفت الثمن حين لم تشهد على مشتري السلعة منك لان مالكا قال في البضاعة تبعث مع الرجل فيزعم أنه قد دفعها وينكر المبعوث إليه أنه ضامن إلا أن تقوم له بينة بدفعها ( قلت ) أرأيت أن ولكت رجلا يشترى لي جارية فاشتراها لي عمياء أو عوراء أو عرجاء أيجوز هذا أم لا ( قال ) قال مالك من العيوب عيوب يجترأ على مثلها في خفتها وشراؤها فرصة فإذا كان مثل ذلك رأيته جائزا وأما ما كان عيبا مفسدا فلا يجوز عليه إلا أن يشاء فان أبى فله أن يضمنه ماله ( قلت ) أرأيت أن وكلت رجلا يشترى لي أمة فاشتري لي ابنتي أو أختي أيجوز ذلك على ( قال ) إن كان علم فلا يجوز ذلك عليك وإن كان لم يعلم فذلك جائز عليك ( الوكيل يبيع أو يشتري بما لا يتغابن به الناس ) ( قلت ) أرأيت لو أنى وكلت رجلا يشتري لي سلعة أو يبيع لي سلعة فاشتري لي أو باع بما لا يتغابن الناس في مثله أيجوز على أملا ( قال ) لا يجوز ذلك عليك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم قال مالك لو أن رجلا أمر رجل أن يبيع له سلعة فباعها بما لا يعرف من الثمن ضمن عند مالك مثل أن يعطيه الجارية يبيعها ولا يسمى له ثمنها فيبيعها