الإمام مالك

234

المدونة الكبرى

الثمن الذي أسلم فيهما إذا كان أخذ الصفة التي أسلم فيها ولم يتجاوز رب السلم عن البائع في أخذ الثوبين في شئ من الصفة ألا ترى أن السلم لو استحق أحد الثوبين من يد المشترى بعد ما قبضه رجع على البائع بمثله وإن كان اشترى ثوبين بأعيانهما صفقة واحدة ثم استحق أحدهما لم يكن له أن يرجع بمثله ( فيمن ابتاع سلعة واحدة ثم باع بعضها مرابحة ) ( قلت ) أرأيت أن اشتريت سلعة فبعث نصفها أو ثلثها مرابحة أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) ذلك جائز عند مالك ولا بأس به ولو كانت جماعة رقيق فباع نصفهم أو ثلثهم بنصف الثمن أو بثلثه لم يكن بذلك بأس ولو باع رأسا من الرقيق مرابحة بما يقع عليه من حصة الثمن لم يكن في ذلك خير وان كانت عروضا تكال أو توزن فلا بأس يبيع نصفها أو ثلثها مرابحة بنصف الثمن أو بثلثه ( قال سحنون ) ولا بأس يبيع تسميه من كيله أو وزنه مرابحة مثل أن يقول أبيعك من هذه المائة رطل حناء عشرة أرطال بما يقع عليها من الثمن والثمن مائة دينار ولان الثمن يقع لكل رطل بدينار ولأنه يقسم الثمن عليه على القيم لان الوزن أعدل فيه من القيمة ( فيمن ابتاع سلعة هو وآخر ثم باع مصابته مرابحة ) ( قلت ) أرأيت أن اشتريت عدلا من بر بألف درهم أنا وصاحب لي ثم اقتسمناه فأردت أن أبيع نصيبي مرابحة على خمسمائة أيجوز لي ذلك ( قال ) أرى أن تبين فإذا بينت جاز ذلك والا لم يجز ( فيمن ابتاع سلعة مما يكال أو يوزن ثم باعها مرابحة ) ( قلت ) أرأيت أن اشتريت سلعة من السلع بشئ مما يكال أو يوزن فأردت أن أبيعها مرابحة للعشرة أحد عشرا أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) إذا بينت صنف ذلك الشئ الذي اشتريت به هذه السلعة فلا بأس أن تبيع مرابحة عند مالك وقد وصفنا لك مثل هذا قبل هذا