الإمام مالك
179
المدونة الكبرى
حتى يخيرها هو على نفسه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( في الرجل يبيع السلعة على أن البائع والمبتاع بالخيار ) ( قلت ) أرأيت أن بعت سلعة على أنى بالخيار أنا والمشتري جميعا ( قال ) قال مالك لا يجوز البيع الا باجتماعهما جميعا على الإجارة ( قلت ) أرأيت أن بعت سلعة من رجل على أنى بالخيار أياما أيجوز هذا البيع أم لا ( قال ) قال مالك في الرجل يبيع السلعة ويشترط البائع ان رضى فلان البيع فالبيع جائزا ( قال ) قال مالك البيع لا بأس به وان رضي فلان فالبيع جائزا فهذا يدلك على مسألتك إذا كان فلان حاضرا الذي اشترط رضاه ( في الرجل يبيع السلعة من الرجلين على أنهما بالخيار ) ( فيختار أحدهما الرد والآخر الإجازة ) ( قلت ) أرأيت أن بعت سلعة من رجلين على أنهما بالخيار جميعا فاختار أحدهما الاخذ واختار الآخر الرد وقال البائع لا أقبل بعضها ولا أقبل الا جميعها ( قال ابن القاسم ) ذلك لمن أبى ولمن أراد أن يتمسك بالبيع وليس صاحب السلعة في ذلك خيار وذلك لو أنه أوجب البيع لهما فأفلسا أو أفلس أحدهما تبع كل واحد منهما بنصف الثمن ( في الرجل يبتاع الجارية علي أنه بالخيار ثلاثا فيختار الرد والبائع ) ( غائب أو يطؤها أو يدبرها أو يرهنها أو ما أشبه ذلك ) ( قلت ) أرأيت أن اشتريت جارية على أنى بالخيار ثلاثا فغاب البائع فاخترت الرد وأشهدت على ذلك والبائع غائب أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ذلك جائز عند مالك ( قلت ) وكذلك أن كان البائع بالخيار فغاب المشتري واختار البائع الرد كان ذلك له في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت أن كان الخيار للمشتري فرهنها أو دبرها أو كاتبها أو أجرها أو أعتقها أو وهبها أو تصدق بها أو وطئها أو قبلها أو باشرها ( قال ) هذا كله رضا بالخيار وإن كان الخيار البائع كان هذا كله ردا منه للجارية