الإمام مالك

177

المدونة الكبرى

لهم وإن لم يكن على ذلك فليس لهم ذلك وذلك إلى الورثة ان كانوا يلون أنفسهم فإن كان لرد أردأ على الميت وأفضل لهم في اقتضاء ديونهم فذلك لهم وللورثة أن يأخذوا ذلك أن شاؤوا لأنفسهم من أموالهم ولا يأخذوا من مال الميت لان الغرماء أولى بمال الميت منهم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا اشترى سلعة على أنه بالخيار ثلاثا فأغمى عليه في أيام الخيار كلها الذي جعل له فيها الخيار هل يكون ورثته أو السلطان بمنزلته في قول مالك ( قال ) لا أحفظ فيه من مالك شيئا ولا يكون للورثة ها هنا ولا للسلطان ها هنا شئ وترك حتى يفيق فإذا أفاق كان على خياره ان شاء أخذ وان شاء رد ولا يقطع عنه خياره لموضع ما أغمي عليه في أيام الخيار ( قلت ) أرأيت أن تطاول بهذا المعنى ما هو فيه ( قال ) ينظر السلطان في ذلك فان رأى أمرا ضررا فسخ البيع بينهما وجاز فسخه ( قلت ) ولا يكون للسلطان أن يأخذ لهذا المغمى عليه ( قال ) لا لأنه ليس بمجنون ولا صبي وإنما هو مريض ( في الرجل يبيع من الرجل السلعة ثم يلقاه بعد ذلك ) ( فيجعل أحدهما للآخر الخيار ) ( قلت ) أرأيت لو أنى بعت من رجل سلعة فلقيته بعد يوم أو يومين فجعلت له الخيار أو جعل لي الخيار أياما أيلزم هذا الخيار أم لا قال نعم ( قلت ) أرأيت أن اشتريت سلعة من رجل ثم لقيته بعد يوم أو يومين فجعلت له الخيار أو جعل لي أيلزم هذا الخيار أم لا ( قال ) نعم إذا كان يجوز في مثله الخيار وهو بمنزلة بيعك إياه بالثمن من غيره وله الخيار عليك أو لك عليه وما أصاب السلعة في أيام الخيار فهو منك ( في المكاتب يبتاع السلعة على أنه بالخيار فيعجز أيام الخيار ) ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا اشترى سلعة على أنه بالخيار أياما فيعجز في أيام الخيار ما حال هذا البيع ( قال ) يصير خيار هذا المكاتب إلى السيد فإن شاء السيد أجاز وان شاء ورد