الإمام مالك
75
المدونة الكبرى
الدينار منه وكره أن يبيعه بذلك الدينار شيئا أو يعطيه فيه دراهم ويأخذ ذلك الدينار منه ( قال مالك ) ولا يأكل من طعام اشتراه النصراني بذلك الدينار ( قال مالك ) ولا بأس أن تقتضي ذلك الدينار منه من دين لك عليه [ قلت ] فما فرق بين الدين إذا قضاني الدينار وإذا وهبه لي أو اشتريته منه لم يجز ( قال ) قال مالك لان الله تبارك وتعالى قد أمر بأخذ الجزية منهم [ قلت ] أرأيت صيد الحرم حمامه وغير حمامه إذا خرج من الحرم أيصاد أم لا ( قال ) سمعت أن مالكا كان يكره في حمام مكة أنه إذا خرج من الحرم انه يكرهه ولا أرى أنابه بأسا أن يصيده الحلال في الحل [ قلت ] أرأيت ان رمى صيدا في الحرم ( قال ) هذا لا شك فيه أنه يؤكل عند مالك وعليه جزاؤه [ قلت ] فالأول الذي رمى من الحرم والصيد في الحل أيكون عليه الجزاء في قول مالك أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى عليه الجزاء [ قلت ] أرأيت ما صيد في الحل فأدخل الحرم أيؤكل في قول مالك أم لا قال نعم [ قلت ] أرأيت الشجرة يكون أصلها في الحرم وغصونها في الحل فيقع طير على غصنها الذي في الحل فرماه رجل أيأكله أم لا ( قال ) سئل مالك عنها فأبى أن يجيب فيها ( قال ابن القاسم ) ولا أرى أنابه بأسا أن يؤكل ذلك الصيد إذا كان ذلك الغصن الذي عليه الطير واقع قد خرج من الحرم وصار في الحل ( قال سحنون ) وأرى أن لا يؤكل { تم كتاب الضحايا من المدونة الكبرى } [ والحمد لله كثيرا وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وعلى آله وسلم تسليما ] [ ويليه كتاب النذور الأول ]