الإمام مالك
67
المدونة الكبرى
والا فان التسمية تكفيه ( قال ) فقلت لمالك فهذا الذي يقول الناس اللهم منك واليك فأنكره وقال هذا بدعة [ قلت ] أرأيت المرأة تذبح من غير ضرورة أتؤكل ذبيحتها في قول مالك . قال نعم تؤكل ( قال ) ولقد سألت مالكا عن المرأة تضطر إلى الذبيحة وعندها الرجل النصراني أتأمره أن يذبح لها فقال لا ولكن تذبح هي [ قلت ] أفتحل ذبائح نساء أهل الكتاب وصبيانهم ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن إذا حل ذبائح رجالهم فلا بأس بذبائح نسائهم وصبيانهم إذا أطاقوا الذبح [ قلت ] أرأيت ما ذبحوه لأعيادهم وكنائسهم أيؤكل ( قال ) قال مالك أكرهه وما أحرمه وتأول مالك فيه أو فسقا أهل لغير الله به وكان يكرهه كراهية شديدة من غير أن يحرمه [ قلت ] أرأيت مالكا هل كان يكره للمسلم أن يمكن أضحيته أو هدية من أحد من النصارى أو اليهود أن يذبحها ( قال ) كان مالك يكره أن يمكن أضحيته أو هدية من أحد من الناس أن يذبحها ولكن يليها هو نفسه [ قال ] وقال مالك وان ذبح النصراني أضحية المسلم أعاد ضحيته . قال ابن القاسم واليهودي مثله [ قلت ] فان ذبحها من يحل ذبحه من المسلمين أيجزئه في قول مالك ( قال ) قال مالك يجزئه وبئس ما صنع والشأن أن يليها هو نفسه أعجب إلى مالك [ قلت ] أرأيت ما ذبحت اليهود من الغنم فأصابوه فاسدا عندهم لا يستحلونه لأجل الرئة وما أشبهها التي يحرمونها في دينهم أيحل أكله للمسلمين ( قال ) كان مالك يجيزه مرة فيما بلغني ثم لم أزل أسمعه يكرهه بعد فقال لا يؤكل [ قال ابن القاسم ] رأيت مالكا يستثقل ذبائح اليهود والنصارى ولا يحرمها ( قال ابن القاسم ) ورأيي أن ما ذبحت اليهود مما لا يستحلونه أن لا يؤكل [ قلت ] هل كان يكره مالك ذبائح اليهود والنصارى من أهل الحرب ( قال ) أهل الحرب والذين عندنا من النصارى واليهود عند مالك سواء في ذبائحهم وهو يكره كلهم من غير أن يحرمها ويكره اشتراء اللحم من مجازرهم ولا يراه حراما [ قال مالك ] وبلغني أن عمر بن الخطاب كتب إلى البلدان ينهاهم أن يكون النصارى واليهود في أسواقهم صيارفة أو جزارين وأن يقاموا من