الإمام مالك
317
المدونة الكبرى
وكذلك لو كانت ثلاثمائة ضائنة وخمسين ضائنة وخمسين معزة كان على رب الغنم أربع شياه تكون ثلاث ضائنات ويكون الساعي مخيرا في الرابعة ان شاء أخذ من الضأن وان شاء أخذ من الماعز لأن هذه الشاة اعتدلت فيها الضأن والمعز وان كانت الضأن ثلاثمائة وستين والمعز أربعين أخذ الأربعة من الضأن لان الرابعة من الضأن إنما تمت بالمعز وكانت مثل ما لو كانت له ستون ضأنة وأربعون معزة فإنما يؤخذ من الأكثر وهي الستون ولو كانت المعز ستين والضأن ثلاثمائة وأربعين أخذ ثلاث ضائنات ومعزة وان كانت مائتي ضائنة ومائة معزة أخذ منها ثلاثا ضائنتين ومعزة وان كانت ثلاثمائة وخمسين مائتي ضائنة وخمسين ومائة معزة أخذ من الضأن اثنتين ومن المعز واحدة وان كانت سبعين ومائة ضائنة وستين ومائة معزة أخذ ضائنتين ومعزة وان كانت مائة وخمسا وسبعين ضائنة ومائة وخمسا وسبعين معزة أخذ منها ثلاثا ضائنة ومعزة وكان المصدق مخيرا ان شاء أخذ الشاة الباقية من المعز وان شاء أخذها من الضأن وكذلك الذي تكون له الإبل العراب والبخت على ما فسرنا في الغنم وكذلك الذي تكون له البقر الجواميس والبقر الاخر مثل أن يكون له عشرون من الجواميس وعشرة من غير الجواميس فعليه تبيع من الجواميس ولو كانت أربعين جاموسا وثلاثين من البقر الأخرى أخذ من الجواميس مسنة ومن الأخرى تبيعا منها ولو كانت أربعين جاموسا ومن الأخرى عشرين أخذ تبيعين من الجواميس واحد ومن الأخرى آخر وان كانت من الجواميس عشرين ومن الأخرى عشرين فالمصدق مخير ان شاء أخذ من هذه وان شاء من هذه فإن كانت ثلاثين وثلاثين أخذ من هذه تبيعا ومن هذه تبيعا فعلى هذا خذ هذا الباب إن شاء الله ( في زكاة ماشية المديان ) ( قال ) وقال مالك من كان عليه دين وله ماشية تجب فيها الزكاة والدين يحيط بقيمة الماشية ولا مال له غير هذه الماشية ان عليه الزكاة فيها ولا تبطل الزكاة عنه فيها للدين الذي عليه إبلا كانت أو بقرا أو غنما ( قال ابن القاسم ) وليس لأرباب الدين أن