السيد هاشم البحراني

99

مدينة المعاجز

قال : انصرفت من أردبيل ( 1 ) إلى الدينور ( 2 ) أريد الحج ، وذلك بعد مضي أبي محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - بسنة أو سنتين ، وكان الناس في حيرة ، فاستبشروا أهل الدينور بموافاتي ، واجتمع الشيعة عندي ، فقالوا : قد اجتمع عندنا ستة عشر ألف دينار من مال الموالي ونحتاج أن نحملها ( 3 ) معك وتسلمها بحيث يجب تسليمها . قال : فقلت : يا قوم هذه حيرة ولا نعرف الباب في هذا الوقت ، قال : فقالوا : إنما اخترناك لحمل هذا المال لما نعرف من ثقتك وكرمك ، فاحمله على أن لا تخرجه من يدك [ إلا بحجة ] ( 4 ) ، قال : فحمل إلي ذلك المال في صرر [ باسم ] ( 5 ) رجل رجل ، فحملت ذلك [ المال ] ( 6 ) وخرجت ، فلما وافيت قرميسين ( 7 ) وكان أحمد بن الحسن مقيما بها ، فصرت إليه مسلما ، فلما لقيني استبشر بي ، ثم أعطاني ألف دينار في كيس ، وتخوت ثياب من ألوان معتمة ( 8 ) لم أعرف ما فيها ، ثم قال لي [ أحمد ] ( 9 ) : إحمل هذا معك ولا تخرجه عن يدك إلا بحجة ، قال : فقبضت منه المال والتخوت بما فيها من الثياب . فلما وردت بغداد لم يكن لي همة غير البحث عمن أشير إليه

--> ( 1 ) في المصدر : إربيل . ( 2 ) الدينور : مدينة من أمهات مدن الجبال في كردستان إيران ( المنجد في الاعلام ) . ( 3 ) في المصدر : ويحتاج ان تحملها معك . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) قرميسين بلد معروف قرب الدينور وبين همذان وحلوان على جادة العراق ( مراصد الاطلاع ) . ( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وتخت ثياب من ألوان معلمة . ( 9 ) من المصدر .