السيد هاشم البحراني

76

مدينة المعاجز

الرابع والعشرون : سلامة [ الحسن بن النضر بدعائه ] - عليه السلام - وعلمه بما في النفس وعلمه بما يكون 2886 / 30 - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، عن سعد بن عبد الله قال : إن الحسن بن النضر وأبا صدام وجماعة تكلموا بعد مضي أبي محمد - عليه السلام - فيما في أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص ، فجاء الحسن بن النضر إلى أبي صدام فقال : إني أريد الحج ، فقال له أبو صدام : أخره هذه السنة ، فقال له الحسن بن النضر : إني أفزع في المنام ولابد من الخروج ، وأوصى إلى أحمد بن يعلى بن حماد : وأوصى للناحية بمال ، وأمره أن لا يخرج شيئا إلا من يده إلى يده بعد ظهوره . قال : فقال الحسن : لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها ، فجاءني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلفها عندي ، فقلت له : ما هذا ؟ قال : هو ما ترى ، ثم جاءني آخر بمثلها وآخر حتى كبسوا الدار ، ثم جاءني أحمد ابن إسحاق بجميع ما كان معه . فتعجبت وبقيت متفكرا ، فوردت علي رقعة الرجل - عليه السلام - ( 1 ) : ( إذا مضى من النهار كذا وكذا فاحمل ما معك ) ، فرحلت وحملت ما معي ، وفي الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا ، فاجتزت عليه وسلمني الله منه ، فوافيت العسكر ونزلت ، فوردت علي رقعة : ( أن أحمل ما معك ) ، فعبيته ( 2 ) في صنان الحمالين .

--> ( 1 ) يعني صاحب الزمان - عليه السلام - . ( 2 ) فعبيته من التعبية ، والصن بالكسر شبه السلة المطبقة ، يجعل فيها الخبز ، وفي البحار : فصببته .