السيد هاشم البحراني
60
مدينة المعاجز
الخلافة [ بعدي ] ( 1 ) ثلاثون سنة ، فجعل هذه موقوفة على أعمار الأربعة الذين هم الخلفاء الراشدون في مذهبكم ، فكان لا يجد بدا من قوله : بلى ، فكنت تقول له حينئذ : أليس كما علم رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن الخلافة من بعده لأبي بكر ، علم أنها من بعد أبي بكر ( 2 ) لعمر ، ومن بعد عمر لعثمان ، ومن بعد عثمان لعلي ، فكان أيضا لا يجد بدا من قوله : نعم . ثم كنت تقول [ له ] ( 3 ) : فكان الواجب على رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن يخرجهم جميعا على الترتيب إلى الغار ويشفق عليهم كما أشفق على أبي بكر ، ولا يستخف بقدر هؤلاء الثلاثة بتركه إياهم ، وتخصيصه أبا بكر ( من بينهم ) ( 4 ) باخراجه مع نفسه دونهم . ولما قال : أخبرني عن الصديق والفاروق أسلما طوعا أو كرها ؟ لم لم تقل : بل أسلما طمعا ؟ وذلك أنهما كانا يجالسان اليهود ويستخبرانهم عما كانوا يجدون في التوراة وفي سائر الكتب المتقدمة الناطقة بالملاحم من حال إلى حال ، من قصة محمد - صلى الله عليه وآله - ومن عواقب أمره ، وكانت اليهود تذكر أن لمحمد صلى الله عليه وآله - تسلطا على العرب ، كما كان لبخت نصر على بني إسرائيل ، غير أنه كاذب في دعواه [ انه نبي ] ( 5 ) ، فأتيا محمدا - صلى الله عليه وآله - فساعداه على قول شهادة أن لا إله إلا الله وتابعاه طمعا في أن ينال كل واحد
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : من بعده لأبي بكر ومن بعده لعمر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) من المصدر .