السيد هاشم البحراني

6

مدينة المعاجز

شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، وأمه أم ولد يقال لها : نرجس ، وكان سنه عند وفاة أبيه خمس سنين ، آتاه الله فيها الحكمة [ وفصل الخطاب ، وجعله آية للعالمين ، وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيا ] ( 1 ) ، وجعله إماما في حال الطفولية الظاهرة ، كما جعل عيسى بن مريم في المهد نبيا . وقد سبق النص عليه في أنه الامام ( 2 ) من نبي الهدى - عليه السلام - ثم من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، ونص عليه الأئمة - عليهم السلام - واحدا بعد واحد إلى أبيه الحسن - عليه السلام - ، ونص أبوه عليه عند ثقاته وخاصته ( 3 ) وشيعته . وكان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده ، وبدولته مستفيضا قبل غيبته ، وهو صاحب السيف من أئمة الهدى - عليهم السلام - ، والقائم بالحق المنتظر لدولة الايمان ، وله قبل قيامه غيبتان ، إحداهما أطول من الأخرى ، كما جاءت بذلك الاخبار ، فأما القصرى منهما فمنذ وقت مولده - عليه السلام - إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة ، وأما الطولى فهي بعد الأولى ، وفي آخرها يقوم بالسيف . قال الله عز وجل : ( ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) ( 4 )

--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) في المصدر : في ملة الاسلام . ( 3 ) في المصدر : وخاصة شيعته . ( 4 ) القصص : 5 - 6