السيد هاشم البحراني
44
مدينة المعاجز
فقال [ لي ] ( 1 ) : ( يا كامل بن إبراهيم ) فاقشعررت من ذلك والهمت أن قلت : لبيك يا سيدي ، فقال : ( جئت إلى ولي الله وحجته وبابه تسأله هل يدخل الجنة إلا من عرف معرفتك وقال بمقالتك ؟ ) فقلت : إي والله ، فقال : ( إذن والله يقل داخلها ، والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم : الحقية ) ، قلت : يا سيدي ومن هم ؟ قال : ( قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه وفضله ) . ثم سكت - صلوات الله عليه - [ عني ساعة ] ( 2 ) ثم قال : ( جئت تسأله عن مقالة المفوضة ، كذبوا ، بل قلوبنا أوعية لمشية الله ، فإذا شاء شئنا ، والله يقول : ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) ( 3 ) ) ، ثم رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه ، فنظر إلي أبو محمد - عليه السلام - متبسما فقال : ( يا كامل ما جلوسك ؟ وقد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي ! ) فقمت وخرجت ولم أعاينه بعد ذلك . قال أبو نعيم : فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به . ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه : قال : أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى قال : حدثني أبي - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن همام قال : حدثني جعفر بن محمد قال : حدثني محمد ابن جعفر قال : حدثني أبو نعيم قال : وجهت المفوضة كامل بن إبراهيم المزني إلى أبي محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - يباحثون ( 4 ) أمره .
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) الانسان : 30 والتكوير : 29 . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل يتاخون .