السيد هاشم البحراني
27
مدينة المعاجز
قال : ( إن القائم من آل محمد - عليهم السلام - يولد في هذه الليلة ) ، فقلت : ممن ؟ قال : من نرجس . فصرت إليه ، ودخلت إلى الجواري ، فكان أول من تلقتني نرجس ، فقالت : يا عمة كيف أنت ؟ أنا أفديك . فقلت لها : أنا أفديك يا سيدة نساء ( 1 ) هذا العالم ، فخلعت خفي وجاءت لتصب على رجلي الماء ، فحلفتها أن لا تفعل وقلت لها : إن الله قد أكرمك بمولود تلدينه في هذه الليلة ، فرأيتها لما قلت لها ذلك قد لبسها ثوب من الوقار والهيبة ، ولم أر بها حملا ولا أثر حمل . فقالت : أي وقت يكون ذلك ؟ فكرهت أن أذكر وقتا بعينه فأكون قد كذبت . فقال لي أبو محمد - عليه السلام - : في الفجر الأول ) ، فلما أفطرت وصليت وضعت رأسي ونمت ، ونامت نرجس معي في المجلس ، ثم انتبهت وقت صلاتنا ، فتأهبت ، وانتبهت نرجس وتأهبت ، ثم إني صليت وجلست أنتظر الوقت ، ونام الجواري ونامت نرجس ، فلما ظننت أن الوقت قد قرب خرجت فنظرت إلى السماء ، وإذا الكواكب قد انحدرت ، وإذا هو قريب من الفجر الأول ، ثم عدت فكأن الشيطان خبث ( 2 ) قلبي . قال أبو محمد - عليه السلام - : ( لا تعجلي ) فكأنه قد كان وقد سجد ، فسمعته يقول في دعائه شيئا لم أدر ما هو ، ووقع علي السبات في ذلك الوقت ، فانتبهت بحركة الجارية ، فقلت لها : بسم الله عليك ،
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أنا فديتك ، فقلت : بل بما نشاهد هذا العالم . ( 2 ) في المصدر : أخبث .