السيد هاشم البحراني

125

مدينة المعاجز

فتلطفت للمرأة وقلت : أحب أن أقف على [ خبر ] ( 1 ) الرجل ، فقلت لها : يا فلانة إني أحب أن أسألك وأفاوضك من غير حضور هؤلاء الذين معي فلا أقدر عليه ، فأنا أحب إذا رأيتني وحدي في الدار أن تنزلي إلي لأسألك عن شئ . فقالت لي مسرعة : وأنا أريد أن أسر إليك شيئا ، فلم يتهيأ لي ذلك من أجل أصحابك ، فقلت : ما أردت أن تقولي ؟ فقالت : يقول لك - ولم تذكر أحدا - : ( لا تخاشن ( 2 ) أصحابك وشركائك ولا تلاحهم ( 3 ) ، فإنهم أعداؤك ، ودارهم ) . فقلت لها : من يقول ؟ فقالت : أنا أقول ، فلم أجسر لما كان دخل قلبي من الهيبة أن أراجعها ، فقلت : أي الأصحاب ؟ وظننتها تعني رفقائي الذين كانوا ( حجاجا ) ( 4 ) معي . فقالت : لا ، ولكن شركاؤك الذين في بلدك وفي الدار معك ، وكان قد جرى بيني وبين الذين ( معي في الدار ) ( 5 ) عنت في الدين ، فشنعوا ( 6 ) علي حتى هربت واستترت بذلك السبب ، فوقفت على أنها إنما عنت أولئك . فقلت لها : ما تكونين أنت من الرضا - عليه السلام - ؟ فقالت : كنت خادمة للحسن بن علي - عليهما السلام - ، فلما قالت ذلك قلت : لأسألنها عن الغائب

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) خاشنه ضد لاينه ، وفي الأصل : لا تحاشن ، وحاشن : أي شاتم وساب . ( 3 ) الملاحات : المنازعة والمعادات . ( 4 ) ليس في المصدر ، وفيه : عنتهم أشياء في الدين . ( 5 ) ليس في المصدر ، وفيه : عنتهم أشياء في الدين . ( 6 ) كذا في المصدر ، وشنع فلانا : أي كثر عليه الشناعة ، شنع عليه الامر : قبحه ، وفي الأصل : فسعوا .