السيد هاشم البحراني

118

مدينة المعاجز

قال : ( لم تجد أحدا يدلك ؟ ) ثم نكت بإصبعه في الأرض ، ثم قال : ( لا ولكنكم كثرتم الأموال وتجبرتم على ضعفاء المؤمنين وقطعتم الرحم الذي بينكم ، فأي عذر لكم الآن ؟ ) فقلت : التوبة التوبة ، الإقالة الإقالة ، [ ثم ] ( 1 ) قال : ( يا بن المهزيار لولا استغفار بعضكم لبعض لهلك من عليها إلا خواص الشيعة التي تشبه أقوالهم أفعالهم ) . ثم قال : ( يا بن المهزيار - ومد يده - ألا أنبئك ( أنه ) ( 2 ) إذا قعد الصبي وتحرك المغربي وسار العماني ويربع السفياني يؤذن لي ( 3 ) ، فأخرج بين الصفا والمروة في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا سواء ، فأجئ إلى الكوفة وأهدم مسجدها وأبنيه على بنائه الأول وأهدم ما حوله من بناء الجبابرة ، وأحج بالناس حجة الاسلام ، وأجئ إلى يثرب فأهدم الحجرة وأخرج من بها ، وهما طريان ، فأمر بهما تجاه البقيع ، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورق من تحتهما ، فيفتتن الناس بهما أشد من الفتنة الأولى ، فينادي مناد من السماء : يا سماء أبيدي ويا ارض خذي فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن قد أخلص قلبه للايمان ) . قلت : يا سيدي ما يكون بعد ذلك ؟ فقال : ( الكرة الكرة الرجعة الرجعة ) ، ثم تلا هذه الآية ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ) ( 4 ) . ( 5 )

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر ، وفيه : ألا أنبئك الخبر . ( 3 ) في المصدر : وبويع السفياني ويؤذن لولي الله ، ويربع : أي قام . ( 4 ) الاسراء : 6 . ( 5 ) دلائل الإمامة : 296 - 297 وعنه البحار : 52 / 9 ح 6 وعن غيبة الشيخ 263 - ح 228 نحوه ، وله تخريجات اخر من أرادها فليراجع الغيبة بتحقيقنا ، ويأتي في الحديث : 2786 عن الخرائج نحوه .