السيد هاشم البحراني
11
مدينة المعاجز
ثم قامت فصلت ونامت . قالت حكيمة : وخرجت أتفقد الفجر فإذا أنا بالفجر الأول كذنب السرحان وهي نائمة ، فدخلني الشكوك ، فصاح بي أبو محمد - عليه السلام - من المجلس فقال : ( لا تعجلي يا عمة فهاك الامر قد قرب ) ، قالت : ( فجلست ) ( 1 ) وقرأت ( ألم السجدة ) و ( يس ) فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة ، فوثبت إليها ، فقلت : اسم الله عليك ، ثم قلت لها : تحسين شيئا ؟ قالت نعم [ يا عمة ] ( 2 ) ، فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك . قالت حكيمة : ثم أخذتني فترة وأخذتها فترة ، فانتبهت بحس سيدي فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به - عليه السلام - ساجدا يتلقى الأرض بمساجده فضممته - عليه السلام - إلي فإذا أنا [ به ] ( 3 ) نظيف منظف ، فصاح بي أبو محمد - عليه السلام - ( هلمي إلي ابني يا عمة ) ، فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووضع قدميه على صدره ، ثم أدلى لسانه في فيه وأمر يده على عينيه وسمعه ومفاصله ، ثم قال : ( تكلم يا بني ) ، فقال : ( أشهد أن لا إله إلا الله [ وحده لا شريك له ] ( 4 ) وأشهد أن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وآله ) ، ثم صلى على أمير المؤمنين وعلى الأئمة - عليهم السلام - إلى أن وقف على أبيه - عليه السلام - ، ثم أحجم ( 5 ) . ثم قال أبو محمد - عليه السلام - : ( يا عمة اذهبي به إلى أمه ليسلم عليها
--> ( 1 ) ليس في البحار ، وفيه : فان الامر قد قرب . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) يقال : حجمته عن الشئ فأحجم أي كففته فكف ( البحار ) .