السيد هاشم البحراني
103
مدينة المعاجز
قال : فأنا احدث أبا جعفر بهذا إذ وردت رقعة على أبي جعفر العمري من مولانا - عليه السلام - ، ومعها درج مثل الدرج الذي كان معي ، فيه ذكر المال والثياب ، وأمر أن يسلم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمد ابن أحمد بن جعفر القطان القمي ، فلبس أبو جعفر العمري ثيابه وقال لي : احمل ما معك إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي . قال : فحملت المال والثياب إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان وسلمتها وخرجت إلى الحج . فلما انصرفت إلى الدينور اجتمع عندي الناس ، فأخرجت الدرج الذي أخرجه وكيل مولانا - صلوات الله عليه - إلي وقرأته على القوم ، فلما سمع ذكر الصرة باسم الذراع سقط مغشيا عليه ، فما زلنا نعلله حتى أفاق ( فلما أفاق ) ( 1 ) سجد شكرا لله عز وجل وقال : الحمد لله الذي من علينا بالهداية ، الآن علمت أن الأرض لا تخلو من حجة ، هذه الصرة دفعها - والله - إلي [ هذا ] ( 2 ) الذراع ، ولم يقف على ذلك إلا الله عز وجل . قال : فخرجت ولقيت بعد ذلك بدهر أبا الحسن المادرائي وعرفته الخبر وقرأت عليه الدرج ، قال : [ يا ] ( 3 ) سبحان الله ! ما شككت في شئ ، فلا تشكن في أن الله عز وجل لا يخلي الأرض ( 4 ) من حجة .
--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) من المصدر وقائل جملة ( هذه الصرة دفعها والله إلي هذا الذراع ) الخ هو أحمد بن الدينوري . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : أرضه .