أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

49

رسائل آل طوق القطيفي

بطلب الوسيلة والدرجة الرفيعة ، وقرب المنزل من الله ، وتقبل الشفاعة ، وغير ذلك ممّا في كتب الدعوات ( 1 ) . ومثل ما دلّ على الأمر بإهداء ثواب أعمال العاملين لهم . ومثل ما رواه ابن طاوس : في ( جمال الأسبوع ) ( 2 ) من استحباب ركعات في كلّ يوم من الأسبوع تهدي ثوابها لواحد من أهل البيت عليهم السلام : ، إلى غير ذلك . وهو كثير ، مثل « من سنّ سنّة حسنة فله أجرها ، وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ( 3 ) » . ومثل قوله صلى الله عليه وآله « أعينونا بورع واجتهاد ( 4 ) » . ومثل ما دلّ على أن أعمال العباد تعرض عليهم كلّ يوم ، فيسرّهم صالحها ويسوؤهم قبيحها ( 5 ) . إلى غير ذلك ، فإنّه كلَّه بظاهره يدلّ على وصول نفع لهم بذلك كما لا يخفى . ومن الاعتبار أن الدعاء لهم بذلك إمّا أن يكون مجاباً فيستلزم أن يحصل لهم به نفع ، أو غير مجاب فلا أثر له حتّى للدّاعي ، ولا كلام لنا فيه . وأيضاً صلاتنا وسلامنا عليهم ودعاؤنا لهم بعلوّ الدرجات وأفضل الكمالات طاعة وحسنة ، وكلّ حسنة فمن الله ، وهم معلَّموها وسبيلها ، فهم باب الله الذي لا يؤتى إلَّا منه ، ومنهم بدْء كلّ كمال وجمال ، وإليهم معاده ، فبسبيل معرفتهم عرف الله ، وبعبادتهم عبد الله ، فكأنّ جميع الصالحات أعمالهم . وأيضاً كما أن جميع الوجودات من فاضل صفات وجودهم ، وكلّ حسنة من فاضل حسناتهم ، فقد ورد أن الله حمّلهم ذنوب شيعتهم فغفرها لهم ( 1 ) ؛ لأنّهم ذواتهم من فاضل ذواتهم ، وحسناتهم من فاضل أعمالهم .

--> ( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 7 : 92 103 ، أبواب الدعاء ، ب 36 ، 37 . ( 2 ) جمال الأُسبوع : 29 . ( 3 ) الكافي 5 : 9 10 / 1 ، وسائل الشيعة 15 : 24 25 ، أبواب جهاد العدو ، ب 5 ، ح 1 . ( 4 ) نهج البلاغة : 573 / الكتاب : 45 ، وفيه : « أعينوني » . ( 5 ) بصائر الدرجات : 424 . ( 1 ) تفسير القمّيّ 2 : 321 ، بحار الأنوار 17 : 89 / 19 .