أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
28
رسائل آل طوق القطيفي
واحداً عليه وعلى من تحته ، بإثبات البداء لله في كلّ شيء . فهذا يثبت علوّ درجة المصطفى صلى الله عليه وآله : على كلّ مخلوق ، علماً وحكمةً وعبوديّةً لله في كلّ مقام . أمّا قوله عزّ وجلّ * ( إِنَّه يَعْلَمُ الْجَهْرَ وما يَخْفى ) * فجملة تعليليّة ، فعلى الأوّل تعليل للاستثناء أي أنه تعالى هو العالم بالسرّ وأخفى فما يكن وجه الحكمة في نسخه وتركه ينسخه ، وما يكن في إمضائه يمضِه ، ولله المشيئة في البداء . وعلى الثاني تعليل لنفي النسيان عنه صلى الله عليه وآله ؛ لأنه تعالى المفيض عليه بلا واسطة إلَّا نفسه ، وهو تعالى عالم السرّ وأخفى ، فلا يعزب عن نائبه الأعظم شيء من الخلق ؛ لأنه بابهم طرّاً إلى الله ، وشفيعهم ، والله العالم .