أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
241
رسائل آل طوق القطيفي
أهله من كلّ وجه ، بل ليسوا أهله بوجه ، والمفروض أنهم أهله من كلّ وجه ، هذا خلف . ولزم أيضاً زيادة أهله عليه إنْ تأخّروا عن أوّله ، أو تقدّموا عن آخره ، أو تقدّموه أو تأخّر عنهم ، أو تقدّمهم أوّلهم أو آخرهم ، وهذا لازم الأوّل ، وعلى كلّ فرض لا يكون ما فرض أجلهم ، هذا خلف ، فلزم أيضاً قيام صفات الرتبة المعيّنة من الزمان أو غيره ولوازمها بالأُخرى من حيث هي صفات الأُخرى ولوازمها ، وهذا محال . وعلى الثاني يلزم ذلك كلَّه أيضاً ، وأن يكون ما فرض حدّا ونهايةً للشيء ليس بحدّ ولا نهاية له ، فما فرض أجله ليس بأجله ، هذا خلف . ولزم أيضاً تحقّق صفات الرتبة ولوازمها من حيث هي صفاتها ولوازمها فيما هو برزخ بين الرتبتين من حيث هو برزخ ، فترتفع البرزخيّة عمّا فرض برزخاً ، هذا خلف محال ؛ لما يلزم من الغناء عن الوسائط والمعدّات وهو محال ؛ ولأنه تكليف بما لا يطاق . وعلى الوجهين يمكن أن يراد بمجيء الأجل : مجيئه لوليّ الأمر ليلة القدر أو غيرها وعلمه به ، وأنه من المحتوم ؛ إذ لا يتحقّق الإمضاء ، وأنه أجله إلَّا بذلك ، كما دلَّت عليه رواية العيّاشيّ : عن الصادق عليه السلام : في تفسير الأجل المذكور في الآية « هو الذي سمّى لملك الموت ( 1 ) » في ليلة القدر . ومن المعلوم أن الذي يسمّيه لملك الموت إنّما هو وليّ الأمر . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام في تفسيره « تعدّ السنين ، ثمّ تعدّ الشهور ، ثمّ تعدّ الأيّام ، ثمّ تعدّ النفس * ( فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ ) * ( 2 ) الآية ( 3 ) » . وهذا يدلّ أن المراد به انتهاء رتبة الدنيا ، وتجلَّي الآخرة ، ولا منافاة ، والله العالم . ومنها على الوجهين أيضاً - : أنه يمكن أن يراد بمجيئه : تحقّقه في رتبة
--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 : 21 / 39 ، وفيه : « يسمّى » بدل : « سمّي » . ( 2 ) الأعراف : 34 . ( 3 ) الكافي 3 : 262 / 44 .