أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

174

رسائل آل طوق القطيفي

وفي ( الصافي ) عن أحدهما عليهما سلام الله في هذه الآية : سئل ما الروح ؟ قال « التي في الدوابّ والناس » . قيل : وما هي ؟ قال « هي ملكوت من القدرة ( 1 ) » . وفيه : روي عن كميل رضي الله عنه : أنه قال : سألتُ مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : فقلت : أُريد أن تعرّفني نفسي . قال « يا كميل : ، وأيّ الأنفس تريد أن أُعرّفك ؟ » . قلت : يا مولاي هل هي إلَّا نفس واحدة ؟ فقال « يا كميل ، إنّما هي أربعة : النامية النباتيّة ، والحسّيّة الحيوانيّة ، والناطقة القدسيّة ، والكلَّيّة الإلهيّة ، ولكلّ واحدة من هذه خمس قوى ، وخاصّتان . ) * « فالنامية النباتيّة لها خمس قوى : ماسكة ، وجاذبة ، وهاضمة ، ودافعة ، ومربّية . ولها خاصّتان : الزيادة والنقصان ، وانبعاثها من الكبد . ) * « والحسّيّة الحيوانيّة لها خمس قوى : سمع ، وبصر ، وشمّ ، وذوق ، ولمس . ولها خاصّتان : الرضا والغضب ، وانبعاثها من القلب . ) * « والناطقة القدسيّة لها خمس قوى : فكر ، وذكر ، وعلم ، وحلم ، ونباهة ، وليس لها انبعاث ، وهي أشبه الأشياء بالنفوس الملكيّة ، ولها خاصّتان : النزاهة ، والحكمة . ) * « والكلَّيّة الإلهيّة لها خمس قوى : بقاء في فناء ، ونعيم في شقاء ، وعزّ في ذلّ ، وفقر في غناء ، وصبر في بلاء . ولها خاصّتان : الرضا ، والتسليم . وهذه هي التي مبدؤها من الله وإليه تعود قال الله تعالى * ( ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي ) * ( 2 ) ، وقال تعالى * ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ) * ( 3 ) ، والعقل وسط الكلّ ( 4 ) » . وفي ( البحار ) من ( تفسير القمّيّ ) ( 5 ) بسنده عن أبي عبد الله عليه سلام الله - : أنه قال « يا جابر : ، إنّ الله خلق الناس ثلاثة أصناف ، وهو قول الله تعالى * ( كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ) * ( 6 ) الآية فالسابقون هو رسول الله وخاصّة الله من خلقه ، جعل فيهم خمسة أرواح ، أيّدهم بروح القدس ، فبه بعثوا أنبياء وأيّدهم بروح الإيمان ، فبه خافوا الله وأيّدهم بروح القوّة ، فبه

--> ( 1 ) التفسير الصافي 3 : 214 . ( 2 ) الحجر : 29 . ( 3 ) الفجر : 27 28 . ( 4 ) التفسير الصافي 3 : 111 112 . ( 5 ) بصائر الدرجات : 446 / 1 . ( 6 ) الواقعة : 7 .