أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

15

رسائل آل طوق القطيفي

[ 3 ] جمع وتنبيه * ( ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ ) * قوله تعالى * ( وما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ ) * ( 1 ) ، لا ينافي ما تضاعف على ثبوته البرهان عقلًا ونقلًا ( 2 ) من علمه صلى الله عليه وآله بجميع كلَّيّات العالَم وجزئيّاته ممّا كان أو يكون ؛ [ فإنّه ( 3 ) ] في الآية الكريمة نفى الدراية والعلم عن نفسه من تلقاء نفسه استقلالًا وبالذات ، فأشار بذلك أن ليس لنفسه عند نفسه اعتبار ، بل إنه مستغرق في عبوديّة الله والتلقّي منه على كلّ حال . فعلمه ودرايته أعلى مراتب اليقين ، لا يشوبه ظنّ ولا وهم ولا تخمين ، ولا ينطق عن الهوى ( 4 ) بحال ، وليس بينه وبين عالم السرّ وأخفى ( 5 ) واسطة سوى نفسه المقدّسة عن جميع نقائص الخلق طرّاً . وبهذا يعلم أنه عالم بجميع الخلق بدئه ومعاده ، وهو الواسطة لكلّ عالم في علمه ، ومفيدُه العلمَ عن الله تعالى ، فلا إشكال ، والله العالم .

--> ( 1 ) الأحقاف : 9 . ( 2 ) الكافي 1 : 260 261 / 1 . ( 3 ) في المخطوط : ( بأنه ) . ( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى * ( وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ) * . النجم : 3 . ( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى * ( فَإِنَّه يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفى ) * . طه : 7 .