أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
138
رسائل آل طوق القطيفي
وهم عدد شهور العام ( 1 ) * ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ الله اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ الله يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ) * ( 2 ) الآية . وأيّاماً ( 3 ) سرمديّة ، هي المشار لها في قوله تعالى * ( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) * . . * ( مِمَّا تَعُدُّونَ ) * ( 4 ) . وأيّاماً دهريّة هي المشار لها في قوله سبحانه * ( وإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) * ( 5 ) . وأيّاماً طبيعيّة هي الأيّام التي خلق سبحانه فيها السماوات والأرض : يوم العقل الأوّل والوجود والنطفة . ويوم الاثنين العلقة والنفس الكلَّيّة والماهيّة . ويوم الثلاثاء وهو يوم المضغة والطبيعة الكلَّيّة . والأربعاء وهو يوم العظام والمادّة الكلَّيّة . والخميس وهو يوم المثال وكسو العظام اللحم . والجمعة وهو الجامع لجميع المراتب يومَ الخلق الآخر ، وهو يوم حشر الكلّ . وأيّاماً برزخيّة فيها مساء وصباح ، وهي التي تروح أرواح المؤمنين في مسائها إلى الجنّة ، وتغدو إذا طلعت الشمس فيها إلى الغريّ . وأيّاماً زمانيّة هي أعداد دورات المحدّد . والدنيا كلَّها ثلاثة أيّام بوجه : يوم دولة الجهل ، وهو اليوم الذي أحبّ الله أن يعبد فيه سرّاً . ويوم القائم ويوم الرجعة ، وهما اللذان أحبّ الله أن يعبد فيهما جهراً ( 6 ) . ولكل أيّام رتبة أسابيع وشهوراً وأعواماً من صنفها وسنخها وساعات كذلك ،
--> ( 1 ) الغيبة ( الطوسيّ ) : 36 . ( 2 ) التوبة : 36 . ( 3 ) عطف على قوله : ( أياماً إلهية ) . ( 4 ) السجدة : 5 . ( 5 ) الحجّ : 47 . ( 6 ) انظر : مختصر بصائر الدرجات : 41 ، وفيه : « أيّام اللَّه ثلاثة ، يوم قيام القائم ، ويوم الكرّة ، ويوم الرجعة » .