أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
13
رسائل آل طوق القطيفي
[ 2 ] كشف حال وبيان إجمال * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ . . ) * قوله تعالى * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ ) * ( 1 ) . الذي يقتضيه النظر في الروايات ( 2 ) الواردة في تفسيرها عن أهل العصمة عليهم السلام أن المراد بالعباد فيها هم آل محمَّد صلى الله عليه وآله : خاصّة ، لكن بالمعنى الأعمّ ، وهم أهل الإيمان من ذرّيّة عليّ : وفاطمة : سلام الله عليهما وأَضافهم لنفسه تعالى إظهاراً لشرف أبَوَيْهِم ، وأن الضمائر الثلاثة في الأقسام الثلاثة [ راجعة ( 3 ) ] للعباد المذكورين لا للمصطفَين خاصّة ، فقد نطقت الأخبار أنّها ليست عامّة بل خاصّة بهم . فالسابق : الإمام ، والمقتصد : العارف بحقّ الإمام منهم ، والظالم لنفسه : الجالس في بيته لا يعرف حقّ الإمام . وأن من قام بالسيف ودعا الناس إلى الضلال خارج من مدلول الآية الكريمة .
--> ( 1 ) فاطر : 32 . ( 2 ) تفسير القمي 2 : 210 ، الكافي 1 : 214 215 / باب أنّ من اصطفاه اللَّه من عباده وأورثهم كتابه هم الأئمة عليهم السلام ، مجمع البيان 8 : 526 ، البرهان في تفسير القرآن 4 : 546 ، كنز الدقائق 8 : 348 355 . ( 3 ) في المخطوط : ( راجع ) .