أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
121
رسائل آل طوق القطيفي
[ 42 ] بيان حكم ودفع وهم : عدم قبول توبة المرتدّ في ( المعاني ) بسنده إلى محمّد بن مسلم : عن أبي جعفر عليه السلام : قال : قلت له : أرأيت من جحد إماماً منكم ، ما حاله ؟ قال « من جحد إماماً من الله وبرأ منه ومن دينه فهو كافر مرتدّ عن الإسلام ؛ لأنّ الإمام من الله ، ودينه دين الله ، ومن برأ من دين الله فدمه مباح في تلك الحال إلَّا أن يرجع ويتوب إلى الله ممّا قال ( 1 ) » . قلت : ظاهره مشعر بقبول توبة المرتدّ ودرء الحدّ عنه بها ، وهو خلاف مشهور العصابة ، ولعلَّه محمول على إسقاط العقاب الأُخرويّ دون الدنيويّ ، أو على من يقبل منه الإمام التوبة ويسقط عنه الحدّ بمقتضى حكمة الله ، فقد جرى ذلك للأئمّة عليهم السلام في أُناس كثير . والإمام له العفو والقصاص ، والعطاء والمنع ، فلا ينافي أن نائبه ليس له ذلك . بل لا بدّ أن يقتل المرتدّ إذا تمكَّن . ويمكن حمله أيضاً على الكافر الأصليّ ، فإنّ إسلامه يحقن دمه إجماعاً وإنكاره يُعفى عنه ، دون من أظهر الإسلام وظهرت له دلائل الإمامة فأنكرها ، فلا منافاة . ويمكن تخصيصه بالملَّي في أيام مشروعيّة استتابته ، والله العالم .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في ( معاني الأخبار ) ، ووجدناه في الاختصاص : 259 ، وبحار الأنوار 76 : 225 / 13 ، نقلًا عن الاختصاص .