أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
101
رسائل آل طوق القطيفي
[ 36 ] بيان شؤون وإظهار مكنون في ليلة نصف شعبان تقسم الأرزاق روى ابن طاوس : في ( الإقبال ) عن النبيّ صلى الله عليه وآله : أنه قال « كنت نائماً ليلة النصف من شعبان فأتاني جبرئيل عليه السلام : ، فقال : يا محمّد : ، أتنام في هذه الليلة ؟ فقلت : يا جبرئيل : ، وما هذه الليلة ؟ قال : هي ليلة النصف من شعبان ، قم يا محمّد : ، فأقامني ، ثمّ ذهب بي إلى البقيع ، ثمّ قال لي : ارفع رأسك فإنّ هذه ليلة تفتح فيها أبواب السماء ، فيفتح فيها أبواب الرحمة ، وباب الرضوان ، وباب المغفرة ، وباب الفضل ، وباب التوبة ، وباب النعمة ، وباب الجود ، وباب الإحسان ، يعتق الله فيها بعدد شعور النعم وأصوافها ، يثبت الله فيها الآجال ، ويقسم فيها الأرزاق من السنة إلى السنة ، وينزل ما يحدث في السنة كلَّها ( 1 ) » الخبر . ثمّ قال : وجدت رواية هذا لفظها : قال كميل بن زياد : : كنت جالساً مع مولاي أمير المؤمنين صلوات الله عليه : في مسجد البصرة ومعه جماعة من أصحابه فقال بعضهم : ما معنى قول الله عزّ وجلّ * ( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * ( 2 ) ؟ قال عليه السلام « ليلة النصف من شعبان . والذي نفس عليّ بيده ، إنّه ما من عبد إلَّا وجميع ما يجري عليه من خير وشرّ مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر السنة في مثل تلك الليلة المقبلة ، وما من عبد يحييها ويدعو بدعاء الخضر عليه السلام : إلَّا أُجيب له » . فلمّا انصرف طرقته ليلًا ، فقال عليه السلام « ما جاء بك يا كميل : ؟ » قلت : يا أمير المؤمنين : ،
--> ( 1 ) الإقبال بالأعمال الحسنة 3 : 331 338 . ( 2 ) الدخان : 4 .