السيد هاشم البحراني
68
مدينة المعاجز
بالليل إلى أن مضى منه ما شاء الله ، فلما أراد أن ينهض قال لي : لا أراك [ ان ] ( 1 ) تقدر على الرجوع إلى المدينة ، قلت : أجل جعلت فداك ، قال : فبت عندنا الليلة واغد على بركة الله تعالى . قلت : أفعل جعلت فداك ، قال ( 2 ) : يا جارية افرشي له فراشي واطرحي عليه ملحفتي التي أنام فيها وضعي تحت رأسه مخادى . قال : فقلت ( 3 ) في نفسي : من أصاب ما أصبت في ليلتي هذه ؟ ! فقد ( 4 ) جعل الله لي من المنزلة عنده ، وأعطاني من الفخر ما لم يعطه أحدا من أصحابنا : بعث إلى بحماره فركبته وفرش لي فراشه ، وبت في ملحفته ، ووضعت لي مخدته ( 5 ) ، ما أصاب مثل هذا أحد من أصحابنا . قال : وهو قاعد معي وأنا احدث نفسي ، فقال - عليه السلام - لي : يا أحمد إن أمير المؤمنين - عليه السلام - أتى صعصعة ( 6 ) بن صوحان في مرضه يعوده ، فافتخر على الناس بذلك ، فلا تذهبن نفسك إلى الفخر ، وتذلل لله تعالى ، واعتمد على يده فقام - عليه السلام - . ( 7 ) 2170 / 68 - وروى عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد :
--> ( 1 ) من البحار . ( 2 ) في البحار : فقال . ( 3 ) في المصدر : مخدتي ، قال : قلت . ( 4 ) في المصدر والبحار : لقد . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : مخادة . ( 6 ) كذا في الأصل وبعض نسخ المصدر والمناقب والخرائج والعوالم ، وفي المصدر والبحار : زيد . والظاهر أن ما في المتن هو الصحيح ، ويؤيده أن الكشي روى في رجاله : 67 ح 121 في ترجمة صعصعة مثل هذه الرواية ، ونحوها في ص 587 ح 1099 ، وص 588 ح 1100 . ( 7 ) عيون الأخبار : 2 / 212 ح 19 وعنه البحار : 49 / 36 ح 18 والعوالم : 22 / 86 ح 32 ، وأورده في مناقب آل أبي طالب : 4 / 335 - 336 .