السيد هاشم البحراني

55

مدينة المعاجز

أنا وأخي عند الرضا - عليه السلام - ، فاتاه من أخبره أنه قد ربط ذقن محمد ابن جعفر ، فمضى أبو الحسن - عليه السلام - ومضينا معه وإذا لحياه قد ربطا ( 1 ) ، وإذا إسحاق بن جعفر وولده وجماعة آل أبي طالب يبكون . فجلس أبو الحسن - عليه السلام - عند رأسه ونظر في وجهه فتبسم ، فنقم ( 2 ) من كان في المجلس عليه ، فقال بعضهم : إنما تبسم شامتا بعمه . قال : وخرج ليصلى في المسجد فقلنا له : جعلنا الله ( 3 ) فداك قد سمعنا فيك من هؤلاء ما نكره حين تبسمت . فقال أبو الحسن - عليه السلام - إنما تعجبت ( 4 ) من بكاء إسحاق ! وهو والله يموت قبله ، ويبكيه محمد ! قال : فبرأ محمد ، ومات إسحاق . ( 5 ) 2156 / 54 - عنه : قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رحمه الله - ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن الحسن بن علي الحذاء قال : حدثني يحيى بن محمد بن جعفر قال : مرض أبى مرضا شديدا ، فاتاه أبو الحسن الرضا - عليه السلام - يعوده ، وعمى إسحاق جالس يبكى ، قد جزع عليه جزعا شديدا . قال يحيى : فالتفت إلى أبو الحسن - عليه السلام - فقال : [ مما ] ( 6 ) يبكى

--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وإذا لحييه قد ربط . ( 2 ) نقم : أي كره وعاب . ( 3 ) في المصدر : جعلت فداك . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أتعجب . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 206 ح 6 وعنه البحار : 49 / 31 ح 6 والعوالم : 22 / 78 ح 21 وعن فرج المهموم : 231 نقلا من دلائل الإمامة : 171 نحوه مختصرا . وأورده في كشف الغمة : 2 / 300 نحوه . ( 6 ) من المصدر ، وفي البحار : ما .