السيد هاشم البحراني

44

مدينة المعاجز

ونزل [ بها ] ( 1 ) في المسجد الذي ينزله الحاج في كل سنة ، وكأني مضيت إليه وسلمت عليه ووقفت بين يديه ، ووجدت عنده طبقا من خوص المدينة فيه تمر صيحاني ، فكأنه قبض قبضة من ذلك التمر فناولني [ منه ] ( 2 ) ، فعددته فكان ثمانية عشر [ تمرة ] ( 3 ) ، فتأولت أنى ( 4 ) أعيش بعدد كل تمرة سنة . فلما كان بعد عشرين يوما كنت في أرض بين يدي تعمر للزراعة ( 5 ) ، حتى جاءني من أخبرني بقدوم أبى الحسن الرضا - عليه السلام - من المدينة ونزوله ذلك المسجد ، ورأيت الناس يسعون إليه . فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبي - صلى الله عليه وآله - وتحته حصير مثل ما كان تحته ، وبين يديه طبق خوص فيه تمر صيحاني ، فسلمت عليه فرد السلام على واستدناني ، فناولني قبضة من ذلك التمر ، فعددته فإذا عدده مثل ذلك العدد ( 6 ) الذي ناولني رسول الله - صلى الله عليه وآله - . فقلت [ له ] ( 7 ) : زدني منه يا بن رسول الله ، فقال - عليه السلام - لو زادك

--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أن . ( 5 ) كذا في البحار ، وفي المصدر : في أرض تعمر بين يدي للزراعة ، وفي الأصل : في أرض تعمر من بين يدي الزراعة . ( 6 ) في المصدر : التمر . ( 7 ) من المصدر