السيد هاشم البحراني
14
مدينة المعاجز
ثم توجهت نحو الرضا - عليه السلام - وهو يومئذ بالعريض ، فلما قربت من بابه فإذا ( هو ) ( 1 ) قد طلع على حمار وعليه قميص ورداء ، فلما نظرت إليه استحييت منه ، فلما لحقني وقف ، فنظر إلى فسلمت عليه - وكان شهر رمضان - . فقلت : جعلني الله فداك إن لمولاك طيس على حقا ، وقد والله شهرني وأنا أظن في نفسي أنه يأمره بالكف عنى ، ووالله ما قلت له كم له على ولا سميت له شيئا ، فأمرني - عليه السلام - بالجلوس إلى رجوعه ، فلم أزل حتى صليت المغرب وأنا صائم ، فضاق صدري وأردت أن أنصرف فإذا هو قد طلع على والناس حوله ، وقد قعد له السؤال وهو يتصدق عليهم . فمضى ودخل بيته ، ثم خرج ودعاني ، فقمت إليه ودخلت معه ، فجلس وجلست فجعلت أحدثه عن ابن المسيب ، وكان أمير المدينة وكان كثيرا ما أحدثه عنه ، فلما فرغت قال : لا أظنك أفطرت بعد ؟ فقلت : لا . فدعا لي بطعام ، فوضع بين يدي وأمر الغلام أن يأكل معي ، فأصبت والغلام من الطعام ، فلما فرغنا قال لي : ارفع الوسادة ، وخذ ما تحتها ، فرفعتها فإذا دنانير ، فاخذتها ووضعتها في كمي وأمر أربعة من عبيده أن يكونوا معي حتى يبلغوني منزلي . فقلت : جعلت فداك ، إن طائف بنن المسيب يدور وأكره أن يلقاني ومعي عبيدك ، فقال : لي أصبت أصاب الله بك الرشاد ، وأمرهم أن ينصرفوا إذا رددتهم .
--> ( 1 ) من المصدر .