السيد هاشم البحراني
101
مدينة المعاجز
راضة ( 1 ) لا يجسر أحد منهم أن يركبه ، وإن ركبه لم يجسر أن يسيره مخافة أن يشب به فيرميه ويدوسه بحافره ، وكان هناك صبي ابن سبع سنين ، فقال : يا بن رسول الله أتأذن لي أن أركبه وأسيره فأذلله ، قال : نعم أنت وذاك ( 2 ) ، قال : لماذا ؟ قال : لأني قد استوثقت منه قبل أن أركبه ، بان صليت على محمد وآله الطيبين الطاهرين مائة مرة ، وجددت ( على نفسي ) ( 3 ) الولاية لكم أهل البيت . فقال : ( 4 ) اركبه فركبه ، فقال : سيره فسيره ، فما ( 5 ) زال يسيره ويعديه حتى أتعبه وكده ، فنادى الفرس يا بن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد آلمني هذا ( 6 ) اليوم ، فاعفني منه وإلا فصبرني تحته ، فقال الصبي : سل ما هو خير لك أن يصبرك ( ظالما ) ( 7 ) تحت مؤمن . قال الرضا - عليه السلام - صدق ، [ فقال : ] اللهم صبر الفلان ( 8 ) الفرس وسار ، فلما نزل الصبي قال : سل من دواب داري وعبيدها وجواريها ومن أموال خزائني ما شئت ، فإنك مؤمن قد شهرك الله تعالى بالايمان في الدنيا .
--> ( 1 ) راض المهر : ذلله وطوعه وعلمه السير ، فهو رائض وجمعه راضة وراض وروض ورائضون . ( 2 ) في المصدر والبحار : واذلله ، قال : أنت ؟ قال : نعم ، قال . ( 3 ) ليس في البحار . ( 4 ) في المصدر : قال . ( 5 ) في المصدر والبحار : وما . ( 6 ) في المصدر والبحار : منذ . ( 7 ) ليس في المصدر والبحار . ( 8 ) في المصدر البحار : صبره فلان .