السيد هاشم البحراني
424
مدينة المعاجز
ليله ونهاره ، فلما انصرف عن صلاته بوجهه وهو يسبح الله ويقدسه قلت : يا سيدي ، هل [ لك ] ( 1 ) حاجة أعطيكها ؟ قال : وما حاجتي إليك ؟ قلت : إني أدخلت عليك لحوائجك قال : فما بال هؤلاء ؟ قال : فالتفت فإذا روضة مزهرة لا أبلغ آخرها من أولها بنظري ، ولا أولها من آخرها ، فيها مجالس مفروشة بالوشي والديباج ، وعليها وصفاء ووصائف لم أر مثل وجوههم [ حسنا ] ( 2 ) ، ولا مثل لباسهم لباسا ، عليهم الحرير الأخضر ، والأكاليل والدر والياقوت ، وفي أيديهم الأباريق والمناديل ومن كل الطعام ، فخررت ساجدة حتى أقامني هذا الخادم فرأيت نفسي حيث [ كنت ] ( 3 ) . قال : فقال هارون : يا خبيثة ، لعلك سجدت فنمت فرأيت هذا في منامك . قالت : لا والله يا سيدي إلا قبل سجودي رأيت ، فسجدت من أجل ذلك . فقال الرشيد : اقبض هذه الخبيثة إليك ، فلا يسمع هذا منها أحد ، فأقبلت في الصلاة ، فإذا قيل لها في ذلك قالت : هكذا رأيت العبد الصالح - عليه السلام - ، فسئلت عن قولها ( 4 ) قالت : إني لما عاينت من الامر نادتني الجواري : يا فلانة ، ابعدي عن العبد الصالح حتى ندخل عليه ، فنحن له دونك ، فما زالت كذلك حتى ماتت ، وذلك قبل [ موت ] ( 5 )
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : عن قولها ترجع . ( 5 ) من المصدر والبحار .