السيد هاشم البحراني
368
مدينة المعاجز
فقلت : الحمد لله . قال : ثم إن سيدي - عليه السلام - دعاني في ليلة اليوم الثالث فقال لي : إني على ما عرفتك [ من ] ( 1 ) الرحيل إلى الله عز وجل ، فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها ، ورأيتني قد انتفخت وارتفع بطني ، واصفر لوني ، واحمر واخضر وتلون ألوانا فخبر الطاغية بوفاتي ، فإذا رأيت بي هذا الحدث فإياك أن تظهر عليه أحدا ، ولا على من ( 2 ) عندي إلا بعد وفاتي . قال المسيب بن زهير : فلم أزل أترقب ( 3 ) وعده حتى دعا - عليه السلام - بالشربة فشربها ، ثم دعاني فقال لي : يا مسيب ، إن هذا الرجس السندي ابن شاهك سيزعم أنه يتولى غسلي ودفني ، وهيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا ، فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها ، ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرجات ، ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبركوا به ، فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي - عليه السلام - فإن الله تعالى جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا . قال : ثم رأيت شخصا أشبه الناس ( 4 ) به جالسا إلى جانبه ، وكان عهدي بسيدي الرضا - عليه السلام - وهو غلام فأردت سؤاله ، فصاح بي سيدي [ موسى ] ( 5 ) - عليه السلام - وقال [ لي ] ( 6 ) : أليس قد نهيتك ، يا مسيب ؟
--> ( 1 ) من البحار . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ما . ( 3 ) في المصدر والبحار : أرقب . ( 4 ) في المصدر والبحار : الأشخاص . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) من البحار .