السيد هاشم البحراني
362
مدينة المعاجز
[ بها ] ( 1 ) إنه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر الصلاة ( 2 ) إلى أن تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس ، وقد وكل من يترصد له الزوال ، فلست ( 3 ) أدري متى يقول الغلام : قد زالت الشمس إذ يثب فيبتدئ بالصلاة من غير أن يجدد وضوءا فأعلم ( 4 ) أنه لم ينم في سجوده ولا أغفى . ولا يزال [ كذلك ] ( 5 ) إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس ، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلى المغرب من غير أن يحدث حدثا ، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلي العتمة ، فإذا صلى العتمة أفطر على شوي [ يؤتى به ] ( 6 ) ، ثم يجدد الوضوء ، ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ، فينام نومة خفيفة ، ثم يقوم فيجدد الوضوء ، ثم يقوم فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر ، فلست أدري متى يقول الغلام : إن الفجر قد طلع إذ قد وثب هو لصلاة الفجر ، فهذا دأبه منذ حول إلي . فقلت : اتق الله ، ولا تحدثن في أمره حدثا يكون منه زوال ( 7 ) النعمة ، فقد تعلم أنه لم يفعل أحد بأحد منهم [ سوء ] ( 8 ) إلا كانت نعمته
--> ( 1 ) من المصدرين والبحار . ( 2 ) في البحار : صلاته . ( 3 ) كذا في المصدرين والبحار ، وفي الأصل : فما . ( 4 ) كذا في الأمالي والبحار ، وفي الأصل والعيون : أن يحدث فأعلم . ( 5 ) من الأمالي والبحار . ( 6 ) من المصدرين والبحار . ( 7 ) كذا في المصدرين والبحار ، وفي الأصل : يكون فيه لزوال . ( 8 ) من المصدرين والبحار .