السيد هاشم البحراني

355

مدينة المعاجز

قال لهم : نعم ، حدثني أبي ، عن آبائه ، عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن الرحم إذا قطعت فوصلت فقطعت قطعها الله ، وإنني أردت أن أصله بعد قطعه لي ، حتى إذا قطعني قطعه الله . قالوا : فخرج علي بن إسماعيل حتى أتى يحيى بن خالد ، فتعرف منه خبر موسى بن جعفر - عليهما السلام - ورفعه إلى الرشيد وزاد عليه ( 1 ) ، ثم أوصله إلى الرشيد فسأله عن عمه فسعى به إليه ، ثم قال ( 2 ) له : إن الأموال تحمل إليه من المشرق والمغرب ( 3 ) ، وأنه اشترى ضيعة سماها اليسيرة ( 4 ) بثلاثين ألف دينار ، فقال له صاحبها - وقد أحضره المال - : لا آخذ هذا النقد ، ولا آخذ إلا نقد كذا وكذا ، فأمر بذلك المال فرد وأعطاه ثلاثين ألف دينار من النقد الذي سأل بعينه ، فسمع ذلك منه الرشيد وأمر له بمائتي ألف درهم تسبيبا على بعض النواحي ، فاختار بعض كور المشرق ، ومضت رسله لقبض المال ، وأقام ينتظرهم ( 5 ) ، فدخل في بعض تلك الأيام إلى الخلاء فزحر زحرة خرجت منها حشوته كلها فسقط ، وجهدوا في ردها فلم يقدروا ، فوقع لما به ( 6 ) ، وجاءه المال وهو ينزع ، فقال : ما أصنع به وأنا في الموت ؟ ! وخرج الرشيد في تلك السنة إلى الحج ، وبدأ بالمدينة فقبض

--> ( 1 ) في المصدر : فيه . ( 2 ) في المصدر : وقال . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : إلى المغرب . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : اليسيرية ، السيرية - خ ل - . ( 5 ) في المصدر : وصوله . ( 6 ) أي ان حالته حالة الموت .