السيد هاشم البحراني

348

مدينة المعاجز

الصلاة ، وكان علي بن يقطين يخلو في ( 1 ) حجرة في الدار لوضوئه وصلاته ، فلما دخل وقت الصلاة وقف الرشيد من وراء حائط الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين ولا يراه هو ، فدعا بالماء للوضوء ، فتمضمض ثلاثا ، واستنشق ثلاثا ، وغسل وجهه ثلاثا ، وخلل شعر لحيته ( 2 ) ، وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا ، ومسح رأسه واذنيه ، وغسل رجليه [ ثلاثا ] ( 3 ) والرشيد ينظر إليه . فلما رآه قد فعل ذلك لم يملك نفسه حتى أشرف عليه بحيث ( 4 ) يراه ، ثم ناداه : كذب - يا علي بن يقطين - من زعم أنك من الرافضة ، وصلحت حاله عنده . وورد عليه كتاب أبي الحسن - عليه السلام - : ابتدئ من الآن يا علي بن يقطين ، توضأ كما أمرك ( 5 ) الله ، اغسل وجهك مرة فريضة ، وأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدم رأسك ، وظاهر قدميك من فضل ( 6 ) نداوة وضوئك ، وقد زال ما كان يخاف عليك ، والسلام ( 7 ) . ورواه ابن شهرآشوب في المناقب : عن محمد بن الفضل .

--> ( 1 ) في الارشاد : إلى . ( 2 ) كذا في الارشاد والبحار ، وفي الأصل : فتمضمض ثلاثا ، وخلل لحيته . ( 3 ) من الارشاد . ( 4 ) في الارشاد : من حيث . ( 5 ) في الارشاد والبحار : أمر . ( 6 ) في البحار : بفضل . ( 7 ) كذا في الارشاد والبحار ، وفي الأصل : نخاف عليك .