السيد هاشم البحراني
344
مدينة المعاجز
أن يشكر سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمال ، فقلت : يا سيدي ( 1 ) ومولاي ، من لي بإبراهيم الجمال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة ؟ فقال : إذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدك من [ غير ] ( 2 ) أن يعلم بك أحد من أصحابك وغلمانك ، واركب نجيبا هناك مسرجا . قال : فوافى البقيع ، وركب النجيب ، ولم يلبث أن أناخه علي بباب إبراهيم ( 3 ) الجمال بالكوفة ، فقرع الباب ، وقال : أنا علي بن يقطين . فقال إبراهيم الجمال من داخل الدار : وما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي ؟ فقال علي بن يقطين : يا هذا ، إن أمري عظيم وآلى عليه الاذن له ( 4 ) ، فلما دخل قال : يا إبراهيم ، إن المولى - عليه السلام - أبى أن يقبلني أو تغفر لي . فقال : يغفر الله لك ، فآلى علي بن يقطين على إبراهيم الجمال أن يطأ خده ، فامتنع إبراهيم من ذلك ، فآلى عليه ثانيا ففعل ، فلم يزل إبراهيم يطأ خده وعلي بن يقطين يقول : اللهم اشهد ، ثم انصرف وركب النجيب وأناخه من ليلته بباب المولى موسى بن جعفر - عليه السلام - بالمدينة ، فأذن له ودخل عليه ، فقبله . ورواه صاحب ثاقب المناقب : قال : وجدت في بعض كتب
--> ( 1 ) في البحار : فقلت : سيدي . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) في البحار : أناخه على باب إبراهيم . ( 4 ) في البحار : وآلى عليه أن يأذن له .