السيد هاشم البحراني
338
مدينة المعاجز
عيناك ، فإن الملك عقيم ( 1 ) . فلما أراد الرحيل من المدينة إلى مكة أمر بصرة سوداء فيها مائتا دينار ، ثم أقبل على ( 2 ) الفضل بن الربيع فقال [ له ] ( 3 ) : اذهب بهذه إلى موسى بن جعفر ، وقل له : يقول لك أمير المؤمنين : نحن في ضيقة وسيأتيك برنا بعد هذا الوقت . فقمت في صدره فقلت : يا أمير المؤمنين ، تعطي أبناء المهاجرين والأنصار وسائر قريش وبني هاشم ، ومن لا يعرف حسبه ونسبه خمسة آلاف دينار إلى ما دونها ، وتعطي موسى بن جعفر وقد أعظمته وأجللته مائتي دينار ؟ أخس عطية أعطيتها ( 4 ) أحدا من الناس ؟ ! فقال : اسكت لا أم لك ، فإني لو أعطيت هذا ما ضمنته له ، ما كنت آمنه ( 5 ) أن يضرب وجهي غدا بمائة ألف سيف من شيعته ومواليه ، [ وفقر هذا ] ( 6 ) وأهل بيته أسلم لي ولكم من بسط أيديهم وأعينهم ، فلما نظر إلى ذلك مخارق المغني دخله في ذلك ( 7 ) غيظ ، فقام إلى الرشيد فقال له : يا أمير المؤمنين ( 8 ) ، قد دخلت المدينة وأكثر أهل المدينة ( 9 )
--> ( 1 ) أي لا ينفع فيه نسب ، لأنه يقتل في طلبه الأب والأخ والعم والولد . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : إلى . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : تعطيها . ( 5 ) في المصدر : أمنته . ( 6 ) من المصدر والبحار . ( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : مخارق المغني ذلك دخله من ذلك . ( 8 ) في المصدر والبحار : فقال : يا أمير المؤمنين . ( 9 ) في المصدر والبحار : وأكثر أهلها .