السيد هاشم البحراني
335
مدينة المعاجز
فأنا كذلك إذ دخل شيخ مسخد ( 1 ) قد أنهكته العبادة كأنه شن بال ، قد كلم [ من ] ( 2 ) السجود جبهته ( 3 ) وأنفه ، فلما رأى الرشيد رمى بنفسه عن حمار كان راكبه فصاح الرشيد : لا والله إلا على بساطي ، فمنعه الحجاب من الترجل ، ونظرنا إليه بأجمعنا بالاجلال ( 4 ) والاعظام ، فما زال يسير على حماره حتى صار إلى البساط والحجاب وألقوا محدقون به ، فنزل فقام إليه الرشيد واستقبله إلى آخر البساط ، وقبل وجهه وعينيه ، وأخذ بيده حتى صيره في صدر المجلس ، وأجلسه معه [ فيه ] ( 5 ) ، وجعل يحدثه ويقبل بوجهه عليه ، ويسأله عن أحواله ، ثم قال ( له ) ( 6 ) : يا أبا الحسن ، ما عليك من العيال ؟ فقال : يزيدون على خمسمائة . قال : أولاد كلهم ؟ قال : لا ، أكثرهم موالي وحشم ، وأما الولد [ فلي ] ( 7 ) نيف وثلاثون ، الذكران ( 8 ) منهم كذا ، والنسوان منهم كذا . قال : فلم لا تزوج ( 9 ) النسوان من بني عمومتهن وأكفائهن ؟
--> ( 1 ) أي مصفر ، ثقيل ، مورم . ( 2 ) من المصدر . والكلم : الجرح . ( 3 ) في المصدر والبحار : وجهه . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : بالآجال . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) ليس في البحار . ( 7 ) من المصدر والبحار . ( 8 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : الذكر . ( 9 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : لا تتزوج .