السيد هاشم البحراني
321
مدينة المعاجز
وجلادين . قال : فأتيته بذلك ، ومضيت إلى [ منزل ] ( 1 ) أبي إبراهيم موسى بن جعفر - عليهما السلام - ، فأتيت إلى خربة فيها كوخ من جرائد النخل فإذا أنا بغلام أسود ، فقلت له : استأذن [ لي ] ( 2 ) على مولاك يرحمك الله تعالى . فقال لي : لج فليس له حاجب ولا بواب ، فولجت إليه فإذا أنا بغلام أسود بيده مقص يأخذ اللحم من جبينه وعرنين أنفه من كثرة سجوده ، فقلت له : السلام عليك يا بن رسول الله ، أجب الرشيد . فقال : ما للرشيد ومالي ؟ أما تشغله نعمته ( 3 ) عني ثم وثب ( 4 ) مسرعا وهو يقول : لولا أني سمعت في خبر عن جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن طاعة السلطان للتقية واجبة إذا ما جئت . فقلت له : استعد للعقوبة يا أبا إبراهيم رحمك الله . فقال - عليه السلام - : أليس معي من يملك الدنيا والآخرة ، ولن يقدر [ اليوم ] ( 5 ) على سوء بي إن شاء الله تعالى . قال الفضل بن الربيع : فرأيته وقد أدار يده يلوح بها على ( 6 ) رأسه ثلاث مرات ، فدخلت ( 7 ) على الرشيد فإذا [ هو ] ( 8 ) كأنه امرأة ثكلى قائم
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) في المصدر : نقمته . ( 4 ) في البحار : قام . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) في البحار : يلوح على . ( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فدخل ، وفي البحار : " إلى " بدل " على " . ( 8 ) من المصدر والبحار .