السيد هاشم البحراني
30
مدينة المعاجز
محمد الزراري ، قال : حدثنا أبو القاسم حميد بن زياد ، قال : حدثنا الحسن بن محمد ( 1 ) ، عن محمد بن الحسن بن زياد العطار ، عن أبيه الحسن ( بن زياد ) ( 2 ) ، قال : لما قدم زيد بن علي الكوفة ( 3 ) دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل . قال : فخرجت إلى مكة ومررت بالمدينة ، فدخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - وهو مريض ، فوجدته على سرير مستلقيا عليه ، وما بين جلده وعظمه شئ ( 4 ) ، فقلت : إني أحب أن أعرض عليك ديني ، فانقلب على جنبه ، ثم نظر إلي ، فقال : يا حسن ، ما كنت أحسبك إلا وقد استغنيت عن هذا ، ثم قال : هات . فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله ( وحده لا شريك له ) ( 5 ) ، وأشهد أن محمد رسول الله . فقال : عليه السلام - : معي مثلها . فقلت : وأنا مقر بجميع ما جاء به محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وآله - . قال فسكت قلت : وأشهد أن عليا إمام بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فرض الله ( 6 ) طاعته ، من شك فيه كان ضالا ، ومن جحده كان كافرا . قال : فسكت .
--> ( 1 ) هو الحسن بن محمد بن سماعة ، أبو محمد الكندي الصيرفي ، من شيوخ الواقفة ، كثير الحديث ، فقيه ، ثقة . " رجال النجاشي : 40 رقم 84 " . ( 2 ) ليس في نسخة : " خ " . ( 3 ) يعني خروجه على حكومة وقته في أيام هشام بن عبد الملك الأموي . ( 4 ) كناية عن شدة الهزال والنحول . ( 5 ) ليس في المصدر والبحار . ( 6 ) لفظ الجلالة ليس في المصدر والبحار .