السيد هاشم البحراني
299
مدينة المعاجز
من الأنبياء في دهرك ودهر غيرك ( 1 ) ، وما انزل من السماء من خبر ( 2 ) فعلمه أحد أو لم يعلم به أحد فيه نبيان كل شئ وشفاء للعالمين ، وروح لمن استروح ( 3 ) إليه ، وبصيرة لمن أراد الله به خيرا وأنس إلى الحق فأرشدك إليه ، فائته ولو مشيا ( 4 ) على رجليك ، فإن لم تقدر فحبوا على ركبتيك ، فإن لم تقدر فزحفا على استك ، فإن لم تقدر فعلى وجهك . فقلت : لا ، بل أنا أقدر على المسير في البدن والمال . قال : فانطلق من فورك حتى تأتي يثرب . فقلت : لا أعرف يثرب . قال : فانطلق حتى تأتي مدينة النبي - صلى الله عليه وآله - الذي بعث في العرب ، وهو النبي العربي الهاشمي ، فإذا دخلتها فسل عن بني غنم بن مالك بن النجار ، وهو عند باب مسجدها وأظهر بزة ( 5 ) النصرانية وحليتها ، فإن واليها يتشدد عليهم والخليفة أشد ، ثم تسأل عن بني عمرو بن مبذول ، وهو ببقيع الزبير ، ثم تسأل عن موسى بن جعفر - عليه السلام - وأين منزله ؟ وأين هو ؟ مسافرا أو ( 6 ) ، حاضرا ، فإن كان مسافرا فالحقه فإن سفره أقرب مما ضربت إليه ( 7 ) ، ثم أعلمه أن مطران عليا
--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وغير دهرك . ( 2 ) في البحار : خير . ( 3 ) الروح : الرحمة ، والاسترواح : طلب الروح . ( 4 ) في البحار : ماشيا . ( 5 ) البزة : الهيئة . ( 6 ) في المصدر والبحار : أم . ( 7 ) أي سافرت من بلدك إليه .