السيد هاشم البحراني
273
مدينة المعاجز
معتكفا في مسجد الكوفة إذ جاءني أبو جعفر الأحول بكتاب مختوم من أبي الحسن - عليه السلام - فقرأت كتابه ، فإذا فيه : إذا قرأت كتابي الصغير الذي في جوف كتابي المختوم فاحرزه حتى أطلبه منك ، فأخذ علي الكتاب فأدخله في بيت بزة ( 1 ) في صندوق مقفل ، في جوف قمطر ( 2 ) ، في جوف حق مقفل ، وباب البيت [ مقفل ] ( 3 ) ، ومفاتيح هذه الأقفال في حجرته ، فإذا كان الليل فهي تحت رأسه ، وليس يدخل بيت البز غيره ، فلما حضر الموسم خرج إلى مكة وأفاد ( 4 ) بجميع ما كتب ( 5 ) إليه من حوائجه . فلما دخل عليه قال له العبد الصالح : [ يا علي ] ( 6 ) ما فعلت بالكتاب ( 7 ) الصغير الذي كتبت إليك فيه أن احتفظ به ؟ فحكيته ، قال : إذا نظرت إلى الكتاب أليس تعرفه ( 8 ) ؟ قلت : بلى . قال : فرفع مصلى تحته فإذا هو قد أخرجه إلي ، فقال : احتفظ به فلو تعلم ما فيه لضاق صدرك ( 9 ) .
--> ( 1 ) في المصدر والبحار : فأدخله بيت بزة . والبز : ضرب من الثياب . ( 2 ) القمطر : ما تصان فيه الكتب . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) في البحار : وافدا . ( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : يحتاج . ( 6 ) من المصدر والبحار . ( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : ما فعل الكتاب . ( 8 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : تعرفني . ( 9 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : صدري .