السيد هاشم البحراني
27
مدينة المعاجز
حتى يأمره ( 1 ) ، لهم طريق هم أعلم ( 2 ) به من الخلق إلى حيث يريد الامام . عليه السلام - فإذا أمرهم الامام بأمر قاموا عليه ( 3 ) أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره ، لو أنهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة ، لا يحتك ( 4 ) فيهم الحديد ، لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقده حتى يفصله . يعبر ( 5 ) بهم الامام - عليه السلام - الهند والديلم [ والكرد ] ( 6 ) والروم وبربر وفارس ( 7 ) وما بين جابلسا ( 8 ) إلى جابلقا ، وهما مدينتان ، واحدة بالمشرق ، وواحدة بالمغرب لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى الله عز وجل ، وإلى الاسلام ، والاقرار بمحمد - صلى الله عليه وآله - ، والتوحيد ، وولايتنا أهل البيت ، فمن أجاب منهم ودخل في الاسلام تركوه وأمروا
--> ( 1 ) كذا في المختصر والبحار ، وفي الأصل : يأمر . ( 2 ) في المختصر : طريق أعلم . ( 3 ) كذا في البحار ، وفي الأصل والمختصر : إليه . ( 4 ) في المختصر والبحار : لا يختل . قال المجلسي - رحمه الله - : قوله - عليه السلام - : " لا يختل فيهم الحديد " أي لا ينفذ ، وإما افتعال من قولهم " اختله بالرمح " أي نفذه وانتظمه وتخلله به طعنة إثر أخرى ، أو من الختل بمعنى الخديعة مجازا ، وفي بعض النسخ " لا يحتك " من الحك ، أي لا يعمل فيهم شيئا قليلا ، وفي بعضها " لا يحيك " - بالياء - من حاك السيف أي أثر ، وهو أظهر . ( 5 ) في المختصر والبحار : ويغزو . ( 6 ) من المختصر والبحار . ( 7 ) كذا في المختصر والبحار ، وفي الأصل : تور فارس . ( 8 ) في المختصر والبحار : وبين جابرسا .