السيد هاشم البحراني
259
مدينة المعاجز
قال يزيد : فقلت من يرضى ( 1 ) منك بهذا فعليه لعنة الله . قال : فضحك ، ثم قال : أخبرك يا أبا عمارة إني خرجت من منزلي ، فأوصيت في الظاهر إلى بني وأشركتهم مع علي ابني ، وأفردته بوصيتي في الباطن ، ولقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - [ في المنام ] ( 2 ) وأمير المؤمنين - عليه السلام - معه ، ومعه سيف ، وخاتم ، وعصا ، وكتاب ، وعمامة ، فقلت له : ما هذا ؟ فقال : أما العمامة فسلطان الله عز وجل ، وأما السيف فعزة الله عز وجل ، وأما الكتاب فنور الله عز وجل ، وأما العصا فقوة الله عز وجل ، وأما الخاتم فجامع هذه الأمور ، [ ثم ] ( 3 ) قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : والامر يخرج إلى علي ابنك . قال : ثم قال : يا يزيد ، إنها وديعة عندك ، فلا تخبر بها إلا عاقلا أو عبدا امتحن الله قلبه للايمان ( 4 ) أو صادقا ، ولا تكفر نعم الله تعالى ، وإن سئلت عن الشهادة فأدها ، فإن الله تعالى يقول : [ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ] ( 5 ) ، وقال الله ( 6 ) عز وجل : [ ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله ] ( 7 ) فقلت : والله ما كنت لافعل هذا أبدا . ( 8 )
--> ( 1 ) في نسخة " خ " : من لا يرضى . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) من نسخة " خ " والمصدر والبحار . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : بالايمان . ( 5 ) سورة النساء : 58 . ( 6 ) لفظ الجلالة من المصدر . ( 7 ) سورة البقرة : 140 . ( 8 ) عيون أخبار الرضا - عليه السلام - : 1 / 23 ح 9 . وقد تقدم مع تخريجاته في ص 152 ح 343 .