السيد هاشم البحراني
254
مدينة المعاجز
عز وجل ، وأما الكتاب فنور الله تبارك وتعالى ، وأما العصا فقوة الله عز وجل ، وأما الخاتم فجامع هذه الأمور ، ثم قال لي : والامر قد خرج منك إلى غيرك . فقلت : يا رسول الله ، أرنيه أيهم هو ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ما رأيت من الأئمة أحدا أجزع على فراق هذا الامر منك ، ولو كانت الإمامة بالمحبة لكان إسماعيل أحب إلى أبيك منك ، ولكن ذلك من الله عز وجل . ثم قال أبو إبراهيم - عليه السلام - : ورأيت ولدي جميعا الاحياء منهم والأموات ، فقال لي أمير المؤمنين - عليه السلام - : هذا سيدهم وأشار إلى ابني علي ، فهو مني وأنا منه والله مع المحسنين . قال يزيد : ثم قال أبو إبراهيم - عليه السلام - : يا يزيد ، إنها وديعة عندك فلا تخبر بها [ أحدا ] ( 1 ) إلا عاقلا أو عبدا تعرفه صادقا ، وإن سئلت عن الشهادة فاشهد بها ، وهو قول الله عز وجل : [ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ] ( 2 ) وقال لنا أيضا : [ ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله ] ( 3 ) قال : فقال أبو إبراهيم - عليه السلام - : فأقبلت على رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقلت : قد جمعتهم لي بأبي وأمي فأيهم هو ؟
--> ( 1 ) من نسخة " خ " . ( 2 ) سورة النساء : 58 . ( 3 ) سورة البقرة : 140 .